نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 136
ولهذا تتمة مهمة ذكرتها في المولد يتعين الوقوف عليها . وقيل : أقسم الله - عز وجل - في الأزل بحياته ، ليظهر شرفه وعلو قدره ودنو منزلته عنده ، ليتوسل المتوسلون به إليه قبل بروزه إلى الوجود ، وفي حياته وبعد وفاته وفي عرصات القيامة . ولهذا وغيره لم يزل أهل الإيمان يتوسلون به في حياته وبعد وفاته من غير نكير . ( التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل مولده ) وكان أهل الكتاب لهم علم من ذلك ، فكانوا يتوسلون به قبل وجوده ، فيستجاب لهم ، كما قال الله تعالى : { وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا } . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ( كانت أهل خيبر تقاتل غطفان ، كلما التقوا هزمت غطفان يهود ، فعاذت يهود بهذا الدعاء : ( اللهم إنا نسألك بحق النبي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم ) ، فكانوا إذا التقوا ودعوا بهذا الدعاء هزمت يهود غطفان ) . ويهود غير منصرف للعلمية والتأنيث ، علم على [1] قبيلة - فلما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفروا به ، فأنزل الله عز وجل : { وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا . . . } ، أي يدعون بك يا محمد إلى قوله : { فلعنة الله على الكافرين } . وإذا كان عز وجل يستجيب لأعدائه بالتوسل به صلى الله عليه وآله وسلم إليه سبحانه ، مع
[1] هي أمة موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام . انتهى .
136
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 136