نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 133
ومن ضيع حرمة الله فقد دخل في ديوان الأشقياء ، وحرمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من حرمة الله تعالى ، بل من ضيع حرمة الأولياء فقد عرض نفسه للهلكة . ومنها : قوله تعالى : { إنا أرسلناك شاهدا } ، أي عليهم بالتوحيد { ومبشرا } ، أي لهم بالتأييد والمغفرة { ونذيرا } ، أي محذرا إياهم الزيغ والضلالات { لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه } أي تعظموه تعظيما يليق به وبمرتبته . قال الأئمة : لم يؤمن بالرسول من لم يعزه ويعز أوامره ويوقره ويوقر أصحابه رضي الله عنهم . ومنها : قوله تعالى : { فالذين آمنوا به } ، أي بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم { وعزروه } ، أي وقروه { ونصروه } ، بذلوا أنفسهم في نصرته وأموالهم { واتبعوا النور الذي أنزل معه } وهو القرآن { أولئك هم المفلحون } ، أي الفائزون ، حصر الفلاح فيهم . فهذه الآيات موجبة لتوقيره وتعظيمه وتبجيله وتعريف قدره عند ربه . ومنها : قوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله } . قال عمر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أثناء كلام طويل - : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد بلغ من فضيلتك عند الله أن جعل الله - عز وجل - طاعتك طاعته . وقال جعفر الصادق معناه : ( من عرفك بالنبوة والرسالة فقد عرفني بالربوبية والألوهية ) . وقيل : ( بطاعتك يصل العبد إلى الحق ، وبمخالفتك يقطع عنه ) . وقيل غير ذلك . ومن أحسنها : ( من ألزم نفسه طاعته وصحح الاقتداء به ، أوصله إلى مقامات الأنبياء والصديقين والشهداء ، ألا ترى قوله تعالى : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء } الآية . ومنها : - وهو أبلغ مما تقدم - قوله تعالى : { إن الذين يبايعونك } ، أي يا محمد
133
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 133