نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 131
عاص لله تعالى باتفاق المسلمين ، فإنهم متفقون على أن الميت لا يسأل ولا يدعى ، ولا يطلب منه شئ ، سواء كان نبيا أو غير ذلك ) . ثم أكد ما قاله بقصة عمر والعباس في الاستسقاء ، تبعا لشيخه الجاري خلف سلالة اليهود . وأنت - أرشدك الله تعالى وبصرك - إذا تأملت ما قاله في هذا الجواب اقشعر جلدك ، وقضيت العجب مما فيه من الخبائث والفجور ، وادعاء اتفاق المسلمين ، وما فيه من الرمز إلى تكفير الأنبياء وتضليلهم ، والتلبيس على الأغبياء بقصة عمر رضي الله عنه . وليت شعري ! من أي الدلالات أن من توجه إلى قبر سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم وتوسل به في حاجة الاستسقاء أو غيرها ، يصير بذلك ظالما ضالا مشركا كافرا ؟ ! هذا شئ تقشعر منه الأبدان ، ولم نسمع أحدا فاه ، بل ولا رمز إليه في زمن من الأزمان ، ولا بلد من البلدان ، قبل زنديق حران - قاتله الله عز وجل وقد فعل - . جعل الزنديق الجاهل الجامد قصة عمر رضي الله عنه دعامة [1] للتوصل بها إلى خبث طويته في الازدراء بسيد الأولين والآخرين وأكرم السابقين واللاحقين ، وحط رتبته في حياته ، وأن جاهه وحرمته ورسالته وغير ذلك زال بموته . وذلك منه كفر بيقين وزندقة محققة . ( حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في القرآن ) فإنه صلى الله عليه وآله وسلم حرمته وقدره ومنزلته عند ربه ما زالت ولم تزل ، وهو سيد ولد آدم وأكرمهم على الله - عز وجل - على الدوام .
[1] قوله : " للتوصل بها إلى خبث طويته في الازدراء . . . " إلى آخره ، الصواب أن تقدم " في " وتؤخر " إلى " ، ليظهر معنى الكلام . انتهى . مصححه .
131
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 131