نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 129
إليه بالعلم أن يدركها ويدرك الجواب . ثم قال : ( وإنما أطلت النفس في هذه المسألة - وإن كانت في غاية الوضوح - لقرب العهد بهذيان من أظهر الخلاف فيها ، وأفسد به عقائد خلق كثير من العوام ، فلذلك استطرقت في هذا المقام بما يتعلق بهذه المسألة هذا المقدار اليسير من الكلام ، وللمقال فيها مجال واسع ، لكن إشباع القول في ذلك خارج عما نحن بصدده في هذا الكتاب والله تعالى أعلم ) . وهذا الكتاب الذي أشار إليه ومنه نقلت يقال له : ( شرح التعرف لمذهب أهل التصوف ) . وأعلم أرشدنا الله وإياك أيها الموفق المنزه المعظم لسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذريته الذين بهم تم الدين ، ولسائر الصحابة رضي الله عنهم ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين - أن في هذا الذي ذكره الأئمة كفاية لمن له أدنى فهم ودراية إلا أني وعدت بذكر شئ ، وخلف الوعد صعب شديد ، فأنا أذكر نبذة يسيرة ، وأرجو من الله - عز وجل - حصول البركة فيها ، وقد ذكرت في كتاب ( تنبيه السالك على مظان المهالك ) جملة كثيرة تتعلق بذلك وبغيره ، وسقت فيها فتواه المطولة والجواب عما قاله ، ذكرته في فضل الحج ، والله أعلم . ومن الأمور المهمة : معرفة الإنسان حاله في التوفيق والخذلان : فمن الخذلان عدم إيمان الإنسان بالآيات والنذر ، كما قال تعالى : { وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } . قيل : المعنى لا تصل العقول الخالية عن التوفيق إلى سبيل النجاة . وما يغني ضياء العقل مع الخذلان ، إنما ينفع نور العقل مؤيدا بنور التوفيق وعناية الأزل ، وإلا فإنه متخبط بإدراكه بعقله . فإذا وعيت ما قلته ، ووقفت على بعض ما أذكره من الأدلة ، ولم تجد قلبك
129
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 129