نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 120
( تكذيب ابن تيمية للنبوة وتوهينه لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ومما انتقد عليه : تكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن نبوته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . قالوا : يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( وآدم بين الروح والجسد ) ، وفي رواية : ( وإن آدم لمنجدل في طينته ) . وتكلم بكلام لبس فيه على العوام وغيرهم من سيئي الأفهام ، يقصد بذلك الازدراء برسول الله صلى الله عليه وسلم والحط من قدره ورتبته . وما فيه رفعه يسكت عنه ، يفهم ذلك منه كل عالم امتلأ قلبه بعظمته صلى الله عليه وسلم وتوقيره ، وبما خصه الله تعالى من مزايا المواهب الإلهية التي لم ينلها غيره . وهذا الخبيث حريص على حط رتبته والغض منه ، تارة يقع ذلك منه قريبا من التصريح ، وتارة بالإشارة القريبة ، وتارة بالإشارات البعيدة التي لا يدركها إلا أهلها : فمن ذلك وقد سئل - على ما زعم - أيما أفضل مكة أو المدينة ؟ فأجاب : مكة أفضل بالإجماع . وكتبه أحمد بن تيمية الحنبلي ، وعليها خطه ، وأنا أعرف خطه . وفي هذا الجواب دسائس وفجور ورمز بعيد . فمن الفجور نسبته نفسه إلى الإمام أحمد ، والإمام أحمد وأتباعه برآء منه ومما هم [1] عليه . وهو لا يلتفت إليه إلا إذا كان له في ذكره غرض ، أما إذا لم يكن فلا يلوي على قوله ، ويسفهه حتى فيما ينقله ، ويكفره فيما يعتقده إذا كان على خلاف هواه .