responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 119


وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( كان الله ولا شئ معه ) .
وفي البخاري من رواية عمران بن حصين رضي الله عنه : ( كان الله ولم يكن شئ قبله ) .
وليس وراء ذلك ( إلا ) زيغ وكفر ، فإن الدين ما قاله عز وجل وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد قال : { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم } هو الأول قبل كل شئ بلا ابتداء ، كان ولم يكن شئ موجودا ، والآخر بعد فناء كل شئ بلا انتهاء ويبقى هو .
والظاهر هو الغالب على كل شئ .
والباطن هو العالم بكل شئ . هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما .
والأقوال في ذلك كثيرة : ومنها قول أبي القاسم الجنيد : نفي القدم عن كل أول بأوليته ، ونفي البقاء عن كل آخر بآخريته ، واضطر الخلق إلى الإقرار بربوبيته لظاهريته ، وحجب الأدرك عن إدراكه كنهه وكيفيته بباطنيته .
وقال أيضا : هو الأول بشرح القلوب ، والآخر بغفران الذنوب ، والظاهر بكشف الكروب ، والباطن بعلم الغيوب .
وقال السيد الجليل محمد بن الفضل : الأول ببره ، والآخر بعفوه ، والظاهر بإحسانه ، والباطن بستره .
ومن حق العبد أن يجعل له حظا من هذا الخطاب ، فيزين ظاهره بأنواع الخدمة ، ويزين باطنه بأنوار الهيبة ، ويحقق جميع أفعاله وحركاته وسكناته وسائر طاعاته وقرباته بالصدق والإخلاص ، لقوله عز وجل : { والله بكل شئ عليم } .
وسأل عمر رضي الله عنه كعب الأحبار عن معنى هذه الآية ، فقال : إن علمه بالأول كعلمه بالآخر ، وعلمه بالظاهر كعلمه بالباطن .

119

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست