نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 116
مسه ، علم ذلك المنزه فنزه قدسه ، وجهله أعمى البصيرة المشبه ، فتصور فيه جنسه ، لأنه بجهله قاس الخالق - جل وعلا - على ما ألفه وأحسه ، فتراكم عليه غبار التشبيه فضاعت المحسة . وأما المعطل فجحد صفاته ، فما أغباه وما أخسه ، وإذا كان الأمر كذلك فادفع المعطل بيديك النقية ، وألحق بالمشبه دفعة ورفسة . مبحث الرد على ابن تيمية في قوله بفناء النار واعلم : أنه انتقد عليه : زعمه : أن النار تفنى ، وأن الله تعالى يفنيها ، وأنه جعل لها أمدا تنتهي إليه وتفنى ، ويزول عذابها . وهو مطالب أين قال الله عز وجل ؟ وأين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عنه ؟ وقد سفه الله تعالى ذكره في كتابه العزيز ، كما سفهه في تنزيهه لنفسه . وأتى بأمور إقناعية [1] ، صادم بها النصوص الصريحة في دوام العذاب عليهم : فمن ذلك قوله تعالى : { إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب } . تبدل في كل ساعة مائة مرة . وقال الحسن : تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة . وقال الحسن : تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة . ( إن الله كان عزيزا ) ، أي شديد النقمة على من عصاه . وقيل : العزيز الشديد القادر القوي . وقيل : الغالب الذي لا يغلب ، والقاهر الذي لا نظير له . وقيل : معناه المعز ، فيكون فعيل بمعنى مفعل ، كالأليم بمعنى المؤلم ونحوه .
[1] أي للعامة البله الذين لم يخالطوا المؤمنين ، أما من عرف دين الله عالما أو مخالطه ، فمعاذ الله أن يقتنع بغير كلام ربه ، فليعلم . انتهى . مصححه .
116
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 116