نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 88
والحماسة والوصف والهجاء ، وافتعل كتباً صدرت إليهم من الخلفاء وأوسمة منحوا إيّاها ، كما افتعل معاهدات وقع بينهم وبين أهالي البلاد المفتوحة ولم يقع شيء منها ، ودوَّن من كلّ ذلك سجل فخر لمضر ، ثمّ لتميم ، ثمّ لبني عمرو ( البطن الذي ينتمي إليه سيف ) ، ولم يكتف بهذا حتّى اختلق هواتف من الجن تنشد الشعر في مآثر تميم . ولمّا كان أبطال أساطيره بحاجة إلى جنود وأتباع في معاركهم الأسطورية ؛ اختلق لهم من غير قبائل مضر حاشية وأتباعاً ، ونسب إليهم أدواراً ثانوية في تلك المعارك ، فدخل في التاريخ الإسلامي منهم حشد كبير في عداد الصحابة . والتابعين ورواة الحديث ، إلى طبقات أُخرى ، وكان هذا النوع من الوضع عند سيف اختلاقاً محضاً لم يكن له وجود البتة . ووضع أساطير أخرى حرّف فيها وقائع صحيحة نسبها إلى غير أصحابها . كالفتوح التي كانت لغير مضر فإنَّه رواها ونسبها لقادة من مضر ممن كان لهم وجود تاريخي محقق ، أو لم اختلقهم ونسبهم إلى مضر . ومن هذا النوع من التحريف ما ومضع في علاج مؤاخذات كان يلام عليها بعض سادة مضر ، فإنَّه قد عزاها لغيرهم ، سواء أكان غير المضري هذا له وجود تاريخي ، أم كان ممّن اختلقه ليلصق به ما عيب عليه المضري . ومن هذا النوع من التحريف - أيضاً - ما عالج به ما وقع بين سادة مضر أنفسهم مما كانوا يؤاخذون عليه ، فإنَّه قد حرّف ذلك في ما روى من حديث ، كما فعل في رواية ما وقع بين عائشة وطلحة والزبير وعثمان من خصومة حتّى مقتل عثمان ، وفي رواية ما وقع بينهم وبين عليّ إلى واقعة الجمل ، فإنه عالج كلّ ذلك بما اختلق من أسطورة ابن سبأ الذي زعم سيف أنه جاء من اليمن وألقى الفتن في البلاد وبين العباد !
88
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 88