نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 40
وجوداً علوياً وهو الإنسان القديم أو الإنسان الأزلي ، فهبط الإنسان الأزلي مع بنية العناصر الخمسة الهواء والماء والضياء . . . وأمامه الملك نخشب ، فنازلوا الظلام ، وغلب الإنسان الأول ، ومزقت العفاريت أولاده ، وابتلعتهم . وهنا بدأ الاختلاط بين النور والظلام ، وبدأ دور الحاضر من الأزمنة الثلاثة وهو بذاته بدء عملية النجاة ، وهو - أيضاً - التضحية من الله وابنه في سبيل الخلاص ، ومن هنا بدأت المعركة بين النور الذي يريد إنقاذ أجزائه ، والظلام الذي يريد إبقائهم سجناء داخله ، فخلق الله آلهة أخرى فجاءوا إلى الإنسان الأزلي ، واستطاعوا أن ينقذوه ، غير أنَّ أولاده ( أي أجزاء النور ) بقيت سجينة في عالم الظلام ، وفي سبيل إنقاذهم خلق عالم النور هذا العالم ، كما أنَّ عالم الظلام أيضاً قام بسلسلة أعمال لإبقاء أجزاء النور سجينة في كيانها ، فتناكح عفريتان من الأراكنة الَّذين ابتلعوا أجزاء النّور فتولد منهما آدم ، وسجن في وجوده جزء كبير من النور ، ثمّ تناكحا ثانية فولدت حواء ، وفيها قليل من النور ، فأرسل الله عيسى ومعه أحد الآلهة إلى آدم هذا لإنقاذه ، فأفهمه « الغنوص » ليبتعد عن المرأة حواء ، غير أن العفريت الذكر أحد الاراكنة نكح ابنته حواء فولدت قابيل ، ثمّ نكح قابيل أمه حواء فولدت هابيل ، ثمّ نكحها ثانية فولدت جاريتين ، وفي كلّ ذلك يشتد السجن على الجزء الإلهي ، وينتقل من سجن إلى سجن ، وينتشر في هذه السجون ليبقى خالداً على ما يريده عالم الظلام ما زال التناسل موجوداً . وهكذا في سلسلة طويلة من الخيال الخرافي يصور ماني كيفية خلق الجبال والنبات والحيوان والإنسان ، ومن هذا الخيال أنّ الله خلق القمر زورقاً لنقل أرواح المؤمنين إلى الشمس التي تعلو بهم إلى أصلهم العالم العلوي ، ففي
40
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 40