نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 35
بسيفين ، وأمرني بقتل أصحاب الاثنين ) ( 1 ) . فلما ولي موسى الخلافة بعد أبيه قال بعد مضي عشرة أشهر من خلافته : « أما والله لئن عشت لأقتلنَّ هذه الفرقة كلها ، لا أترك منها عيناً تطرف » . ويقال : إنه أمر أن يهيأ له ألف جذع ليصلبهم عليها في وقت حدده لذلك ، ولكنه توفي قبل ذلك ( 2 ) . ووصيّة أخرى له يرويها الطبري ، قال : لما جيء إليه بابن داود بن علي العباسي ، ويعقوب بن الفضل الحارثي من آل الحارث بن عبد المطلب فأقرّا له بالزندقة ، أما يعقوب فقال له : أقرُّ بها بيني وبينك ، فاما أن أُظهر ذلك عند الناس فلا أفعل ولو قرضتني بالمقاريض ، فقال له : ويلك ! لو كشفت لك السماوات وكان الأمر كما تقول ، كنت حقيقاً أن تعصب لمحمّد ، ولولا محمّد ( ص ) من كنت ؟ هل كنت إلاّ إنساناً من الناس ؟ أما والله لولا إنّي كنت جعلت للّه عليّ عهداً إذ ولاّني هذا الأمر ألاّ أقتل هاشمياً لما ناظرتك ولقتلتك ، ثمّ التفت إلى موسى الهادي فقال : يا موسى ، أقسمت عليك بحقّي إن وليت هذا الأمر بعدي ألاّ تناظرهما ساعة واحدة ، فمات ابن داود في الحبس ، وبقي يعقوب حتّى مات المهدي ، فأرسل الهادي إلى يعقوب من ألقى عليه فراشاً ، وأقعدت الرجال عليه حتّى مات . وأقرّت زوجته وبنت له بالزندقة ، ووجدت البنت حبلى فأقرت أنّها حامل من أبيها ، ثمّ ضرب على رأسيهما بشيء فزعتا منه فماتتا ( 3 ) . ولما انتهى المهدي عام 163 ه عند مسيره إلى دابق ، من نواحي الموصل ، لحرب الروم في الصائفة ، بعث عبد الجبار المحتسب لجلب من بتلك
1 - راجع الطبري / ط . أوروبا 3 / 588 ، في ذكره بعض أخبار موسى ، وابن الأثير كذلك . 2 - هل كانت للزنادقة يد في قتله ؟ 3 - الطبري / ط . أوروبا 3 / 549 - 550 حوادث سنة 169 ، وط . مصر 10 / 14 ، وابن الأثير 6 / 29 .
35
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 35