نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 218
فأمر الخليفة عمر عتبة بن غزوان أن يندب إليه الناس من البصرة ففعل ، وكان عاصم من القادة الذين انتدبوا إليه ، وروى أنّهم أعانوا الجيش المحاصر حتّى انتصر . روي الطبري هذا الحديث عن سيف وأخذ منه ابن الأثير دونما ذكر لسنده ، وابن كثير وقال : « حكاه ابن جرير عن سيف » ، وروى الطبري عن سيف بعد ذلك اشتراكهم في فتح عدة مدن آخرها جنديسابور ! وذكر في فتح جند يسابور أنّهم اشتركوا في حصارها ، وبينما الجيش مقيم عليها يقاتل أهلها ، وإذا بهم يفاجئون المسلمين بفتح أبواب المدينة ، ويقولون للمسلمين : رميتم لنا بالأمان فقبلناه ، وأنكر المسلمون ذلك ، وسألوا عمَّن فعل ذلك ، وإذا في الجيش عبدٌ اسمه مكنف ، أصله من جند يسابور فعل ذلك ، فكتبوا إلى عمر فأجاز أمانه . إلى هنا تنتهي رواية الطبري عن سيف ، ومن الطبري أخذ من جاء بعده ، وذكر هذا الخبر الحموي في لغة جند يسابور ثمّ قال : وقال عاصم بن عمرو : لعَمْري لقد كانتْ قرابة مُكنف * قرابةَ صدق ليس فيها تَقاطُعُ أجارهُمُ من بعد ذُلٍّ وقلّة * وخوف شديد والبلادُ بلاقعُ فجاز جوارَ العبد بعد اختلافنا * وردَّ أموراً كان فيها تنازُعُ إلى الركن والوالي المصيب حكومةً * فقال بحقٍّ ليس فيه تخالعُ ( 1 ) ثمّ قال : هذا قول سيف . وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر : ثمّ سار أبو موسى الأشعري إلى جند يسابور وأهلها متخوفون ، فطلبوا الأمان ،
1 - بلاقع مفرده بلقع : الأرض القفر في الروض المعطار « إلى العدول والوالي المصيب » .
218
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 218