responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 274


وأسرع أبو هاشم قائلا :
" ما هي . . . " وأجاب أبو هاشم عما يعرفه عن الابصار قائلا :
" ابصار العيون . . . " فأنكر الإمام ( عليه السلام ) ذلك قائلا :
" إن أوهام القلوب أكبر من بصار العيون ، فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام . . . " . [1] .
إن نظرة العقل أوسع ، وأكثر شمولا من رؤية البصر ، وان العقل بجميع مدركاته وتصوراته أيضا محدود ، ولا يمكن أن يحيط علما بمعرفة ذات الله تعالى .
ب - استحالة رؤية الله :
من المستحيل رؤية الله تعالى ، وقد شاع في بعض أوساط ذلك العصر ان النبي محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، قد رآه وقد خف كل من إبراهيم بن محمد الخزاز ، ومحمد بن الحسين إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) يسألانه عن ذلك وقالا له :
" إن محمدا رأى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ؟ . . . " .
وأسندا هذه المقالة إلى جماعة من اعلام الشيعة ، وانهم قالوا : انه تعالى أجوف إلى السرة ، والبقية صمد ، ولا شبهة ان ذلك مدسوس عليهم ولا علاقة لهم بهذه المنكرات واضطراب الامام حينما سمع هذه الأباطيل ، وخر ساجدا ؟ ؟ لله تعالى ، وجعل يخاطبه بتذلل وخشوع :
" سبحانك ما عرفوك ، ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم ان يشبهوك بغيرك .
اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين . . . " .
ثم التفت ( عليه السلام ) إليهم فقال :
" ما توهمتم من شئ ، فتوهموا الله غيره . . . " .



[1] أصول الكافي 1 / 99 .

274

نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست