والثانية عشر لما غزى [ النبي ] تبوك استخلف عليا بالمدينة فلما انصرف ونصره الله ورجع وغنم من أموال المشركين جلس في المسجد وجعل يقسم السهام على المسلمين فدفع لكل رجل سهما ودفع لعلي سهمين . فقام زائدة بن الأكوع فقال : يا رسول الله أوحي من السماء أن تدفع للمسلمين سهما ولعلي سهمين ؟ فقال عليه أفضل الصلاة والسلام : أنشدكم / 16 / أ / الله هل رأيتم في عسكركم صاحب الفرس الأغر المحجل والعمامة الخضراء له ذؤابتان مرخيتان على كتفيه وبيده حربة وقد حمل على الميمنة فأزالها والقلب فأزاله ؟ قالوا : نعم يا رسول الله قد رأيناه . قال هو جبرئيل وقد أمرني أن أدفع سهمه لعلي . فجلس زائدة وقال : علي حوى سهمين من غير أن يغزو [1] . والثالثة عشر أن النظر إلى وجه علي عبادة لما روته عائشة قالت : رأيت أبي يديم النظر إلى وجه علي فسألته ؟ فقال : يا يمنعني إنه أحب خلق الله إلى الله بعد رسوله [2] .
[1] والحديث رواه الحلواني في الباب الثالث من كتاب المقصد الراغب كما رواه أيضا الخفاجي في الثالثة عشرة من خصائص علي عليه السلام من خاتمة تفسير آية المودة الورق 74 / ب / . ورواه قبلهم جميعا الحافظ السروي في عنوان : " محبة الملائكة إياه " من كتابه من كتابه مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 238 ط بيروت . [2] وللحديث مصادر وأسانيد وقد رواه عدة من الصحابة : أولهم أبو بكر ابن أبي قحافة . والثاني عثمان بن عفان . والثالث عبد الله بن مسعود . والرابع أبو هريرة الدوسي . والخامس معاذ بن جبل . والسادس عمران بن الحصين . وسابعهم جابر بن عبد الله الأنصاري . وثامنهم أنس بن مالك . وتاسعهم ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والعاشر أم المؤمنين عائشة . وقد صرح جماعة من محققي القوم وحفاظهم بأن كل حديث يرويه مثل هذا العدد من الصحابة فهو متواتر ، ولتواتر الحديث وكونه مقطوع الصدور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمد جماعة من القوم إلى توجيه الحديث بما يخرجه عن معناه الطابقي المقصود ! ! ! وحديث هؤلاء الصحابة على الترتيب الذي ذكرناه يجده الطالب بطرق متعددة تحت الرقم : " 894 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 391 - 485 ط 2 .