ومنا : أن من آذاه فقد آذى النبي صلى الله عليه وسلم ومن أبغضه فقد أبغضه ومن سبه فقد سبه ومن أحبه فقد أحبه ومن تولاه فقد تولاه ومن عاداه [ فقد عاداه ] ومن أطاعه فقد أطاعه ومن عصاه فقد عصاه . وعن عمرو بن شاس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال : خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري حتى وجدت في نفسي عليه فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ] مع ناس من أصحابه فلما رآني أبدني عينيه - يقول : حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال يا عمرو والله لقد آذيتني . فقلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله . فقال : بلى من آذا عليا فقد آذاني . خرجه الإمام أحمد وأبو حاتم مختصرا [1] . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحبني فقد أحب عليا ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن آذا عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . خرجه أبو عمر [2] . وعن أم سلمة قالت : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجا [3] .
[1] أما أحمد فرواه في عنوان : " حديث عمرو بن شاس الأسلمي " من مسنده : ج 3 83 ط 1 . وأيضا رواه أحمد في الحديث : " 105 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 69 ط قم وقد أورد الطباطبائي في تعليقه على كتاب الفضائل للحديث مصادر عديدة . وأما أبو حاتم بن حبان فإنه رواه في مسنده : ج 2 / الورق 177 / ب / وقد علقناه حرفيا على الحديث : " 498 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 423 ط 2 . وللحديث مصادر جمة وأسانيد كثيرة جدا يجدها الطالب في الحديث : " 495 " وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 421 - 427 " ط 2 . وأيضا الحديث مع التوالي رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية : " 57 " من سورة بالأحزاب في الحديث : " 776 " وما بعده من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 97 ط 1 . [2] رواه أبو عمر ابن عبد البر في أواسط بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 37 . [3] لم أظفر بعد على كتب المخلص والظاهر أنه هو الملخص الذهبي المذكور بهذا العنوان في كتاب اللباب قال : واشتهر بذلك أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان بن العباس بن عبد الرحمان بن زكريا المخلص [ المولود عام ( 305 ) والمتوفى سنة : ( 393 ) بغدادي مكثر ثقة صالح . سمع أبا بكر ابن أبي داود ، وأبا القاسم البغوي وأبا محمد ابن صاعد وغيرهم . روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وأبو الحين ابن النقور ، وخلق كثير آخرهم الشريف أبو نصر الزينبي . أقول : وذكره أيضا باختصار في عنوان : " الذهبي " من كتاب اللباب : ج 1 ، ص 534 .