فرح عائشة بمقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعدم تأسفها ! وقد وصلت إلينا نصوص عن فرحها أكثر مما وصل عن فرح معاوية ! قال المفيد ( رحمه الله ) في الجمل ص 83 : ( هذا مع الأخبار التي لا ريب فيها ولا مرية في صحتها لاتفاق الرواة عليها ، أنها لما قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاء الناعي فنعى أهل المدينة ، فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت وقالت متمثلة : < شعر > فإن يك ناعياً فلقد نعاهُ * لنا من ليس في فيه الترابُ < / شعر > فقالت لها زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ ! فتضاحكت ، ثم قالت : أنسى ، فإذا نسيت فذكروني ! ثم خرت ساجدة شكراً على ما بلغها من قتله ، ورفعت رأسها وهي تقول : < شعر > فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافرُ < / شعر > هذا وقد روي عن مسروق أنه قال : دخلت عليها فاستدعت غلاماً باسم عبد الرحمن ، قالت عبدي . قلت لها : فكيف سميته عبد الرحمن ؟ قالت : حباً لعبد الرحمن بن ملجم ، قاتل علي ) ! وقال الشيخ الطوسي في الإقتصاد ص 228 : ( وروى الطبري في تاريخه أنه لما انتهى قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عائشة قالت : < شعر > فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر < / شعر > ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد . فقالت : < شعر > فإن يك نائياً فلقد نعاه * غلامٌ ليس في فيه التراب < / شعر > وهذا كله صريح بالإصرار وفقد التوبة ) . وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 411 : ( وقولها : وقد بشرها بعض عبيدها بقتل علي صلوات الله عليه : < شعر > فإن يك نائياً فلقد نعاه * ناع ليس في فيه التراب ! < / شعر >