وروته مصادرناً مفصلاً ، ففي إرشاد المفيد : 1 / 332 : ( عن جويرية بن مسهر العبدي قال : لما توجهنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى صفين فبلغنا طفوف كربلاء وقف ( عليه السلام ) ناحية من العسكر ، ثم نظر يميناً وشمالاً واستعبر ، ثم قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيتهم ! فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع ؟ قال : هذا كربلاء ، يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب ! ثم سار . فكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وأصحابه بالطف ما كان ، فعرف حينئذ من سمع مقاله مصداق الخبر فيما أنبأهم به ( عليه السلام ) ) . وفي كامل الزيارات ص 453 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( مرَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكربلاء في أناس من أصحابه ، فلما مر بها اغرورقت عيناه بالبكاء ، ثم قال : هذا مناخ ركابهم وهذا ملقى رحالهم ، وهنا تهرق دماؤهم ، طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبة ) . ( ورواه في قرب الاسناد ص 26 ، وخصائص الأئمة ص 47 ) وفي أمالي الصدوق ص 199 : ( عن جرداء بنت سمين ، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب صفين ، فلما انصرفنا نزل كربلاء فصلى بها الغداة ، ثم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب . فرجع هرثمة إلى زوجته ، وكانت شيعة لعلي فقال : ألا أحدثك عن وليك أبي الحسن ؟ نزل بكربلا فصلى ثم رفع إليه من تربتها وقال : واهاً لك أيتها التربة ، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ! قالت : أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقاً . فلما قدم الحسين ( عليه السلام ) قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله ابن زياد ، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ، ثم صرت إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فسلمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين ( عليه السلام ) فقال : معنا أنت أم علينا ؟ فقلت : لا معك ولا عليك ، خلفت صبية أخاف