وهو ابن بضع وعشرين سنة » . « في الدار التي اشتراها محمد بن يوسف أخو الحجاج من ورثة عقيل بن أبي طالب « رحمه الله » بمائة ألف دينار ، ثم صيرتها الخيزران أم الرشيد مسجداً يصلي فيه الناس ويزورونه ويتبركون به . وبقي على حالته تلك ، فلما أخذ الوهابيون مكة في عصرنا هذا هدموه ومنعوا من زيارته ! على عادتهم في المنع من التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، وجعلوه مربطاً للدواب » . ( الصحيح من السيرة : 2 / 68 ، وأعيان الشيعة : 1 / 219 ) . أقول : أصل اسمه شعب أبي طالب « رحمه الله » ، أو شعب بني هاشم ، ويسمونه الآن شعب علي « عليه السلام » ، وقد رأيتُه قبل أكثر من أربعين سنة وكان واضح المعالم ، وفي يسار مدخله بيت عبد الله والد النبي « صلى الله عليه وآله » وهو مكان مولده الشريف ، وكانوا جعلوه مكتبة باسم مكتبة مكة ، ثم أراد مشايخهم هدمه فمنعتهم الحكومة خوفاً من ردة فعل المسلمين ، فأبقوه مكاناً خالياً إلى يوماً هذا سنة 1429 ، ينتظرون فرصة لهدمه ! ورأيت يومها بيت أبي طالب « رحمه الله » داخل الشعب إلى اليمين ، في مكان مرتفع قليلاً ، وقد جعلوه مدرسة باسم مدرسة النجاح ، ثم أزالوه مع البيوت ، وأزالوا أكثر الجبلين اللذين يقع الشعب بينهما . كما كنا نزور في الجهة الغربية المقابلة لشعب أبي طالب ، بيت خديجة « عليها السلام » وكان في سوق الليل أو سوق الذهب ، ويسمى مولد فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، وكانوا جعلوه مدرسة للبنات ، ثم أزالوه فيما أزالوا ! فكأن هؤلاء عندهم عداوةً مع آثار النبي وآله الأطهار « صلى الله عليه وآله » ، فهم يبادرون إلى إزالتها حتى لو كانت مساجد ، أو أماكن مملوكة للناس ! لكنهم حافظوا على حصن عدو الإسلام اليهودي كعب بن الأشرف ! بسوره وساحته وبئره وغرفه العشرة ، وصنفوه في الآثار ، وحافظت عليه بلدية المدينة المنورة إلى جانب حديقتها العامة ! وتجد صوره في شبكة النت !