أما اليوم فلا تجد حتى الترجمة التي كتبها الذهبي لابن عقدة ! ويتضح حجم جريمة الحكومات في تضييع علم العترة « عليهم السلام » إذا عرفت أن كل ألفي حديث تبلغ مجلداً تقريباً ، وأن صحيح بخاري ومسلم وبقية الكتب الستة مع حذف المكرر تبلغ : 9780 حديثاً ، وكل ما في الصحيحين : 2980 حديثاً . http : / / www . ahlalhdeeth . com / vb / showthread . php ? t = 2586 9 فتكون أحاديث جابر بن يزيد الجعفي خمساً وثلاثين مجلداً ! وحجم العشرة آلاف حديث التي يرويها سليمان الأعمش في فضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » أكثر من مجموع الكتب الستة ! أما أحاديث أحمد بن عقدة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » فتبلغ خمسين مجلداً ، وعن أهل البيت « عليهم السلام » وبني هاشم ، مئة وخمسين ! ولم تكتفِ السلطة بمصادرة الكتب وإحراقها ، حتى أفتى علماؤها بأن كل من روى شيئاً فيه نقد ولو بسيط لأبي بكر وعمر ، فحكمه أن يدفن حياً في بئر ! قال الذهبي في ميزان الإعتدال : 2 / 75 ، عن العلل لأحمد بن حنبل : 3 / 8 : « قال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عنه فقال : رجل سوء يحدث بأحاديث سوء . . قلت : فقد قال لي : إنك كتبت عنه ؟ فحول وجهه وحلف بالله إنه لا أتاه ولا كتب عنه . وقال : يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها » ! فهل يجوز أن تخسر أجيال الأمة هذه الثروة العظيمة بسبب روايات تنتقد بعض الصحابة ؟ أمَا كان الواجب عليهم أن يرووها ويردوا عليها ؟ ! لكنها سياسة التجهيل التي قال عنها الحاكم لابنه : « تُعَرِّف أهل الشام أموراً لا نريد أن يعرفوها » ! فهو الذي يحدد ما يسمح بمعرفته لأجيال المسلمين ويحرق كل ما خالفه !