ثم تفاقم حسد زعماء قريش لعبد المطلب « رحمه الله » فأعلنوا عليه الحرب ! فبعد آية طير الأبابيل وهزيمة جيش أبرهة ، سطع اسم الكعبة واسم عبد المطلب في بلاد العرب ووصل إلى خارجها ! وتوافد العرب إلى الحج أكثر من السابق ، معتزين بحجهم إلى الكعبة ، ومتبركين بوارث إبراهيم ولي الله عبد المطلب ، وتولى سقايتهم من زمزم التي وهبها له الله ، وضيافتهم بثريد أبيه هاشم المشهور . وصار سيد العرب بلا منازع ، فزاد الحسد في صدور زعماء قريش ! وعزز من مكانة عبد المطلب « رحمه الله » أن أبرهة ملك اليمن مات بعد رجوعه خاسئاً تولى ابنه مسروق ، وبعد سنتين من حكمه نجح سيف بن ذي يزن باستقدام كتيبة من جيش كسرى وجمع أنصاره وقاتل مسروق بن أبرهة ، فقتله بهرز قائد جيش الفرس ، ودخل صنعاء فاتحاً ، وتَوَّج سيف بن ذي يزن ملكاً على اليمن . روى الصدوق « رحمه الله » في كمال الدين / 176 ، عن ابن عباس : « لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة وذلك بعد مولد النبي « صلى الله عليه وآله » بسنتين ، أتاه وفد العرب وأشرافها وشعراؤها بالتهنئة ، تمدحه وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثار قومه ، فأتاه وفد من قريش ومعهم عبد المطلب بن هاشم وأمية بن عبد شمس وعبد الله بن جدعان وأسد بن خويلد بن عبد العزى ووهب بن عبد مناف ، في أناس من وجوه قريش فقدموا عليه صنعاء » . في حديث طويل ذكر فيه احترام ابن ذي يزن لعبد المطلب احتراماً خاصاً ، وأنه أخبره بقرب عصر النبي « صلى الله عليه وآله » وتمنى لو يدركه لينصره ، فقال له : « إذا ولد بتهامة ، غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم به الدعامة إلى يوم