إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . فلما نزل ذلك أخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » العير وفداء الأسيرين ، وقال المسلمون : أتطمع لنا أن نكون غزاة ؟ فأنزل الله فيهم : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وكانت هذه قبل بدر بشهرين . ورد عبد الله بالخمس على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقسم الباقي بين أصحابه ، فكان أول خمس خمسه « صلى الله عليه وآله » . وعلى رأس ثمانية أشهر من مهاجره الشريف ، عقد لعبيدة بن الحارث بن المطلب على ستين رجلاً ، ليلقوا أبا سفيان في بطن رابغ وكان في مئتين . وفي هذه السرية فر المقداد ، وعتبة بن غزوان ، ( مهاجرين ) إلى المسلمين . وبعد ذلك كانت سرية سعد بن أبي وقاص على فريق من المهاجرين أيضاً ليعترضوا عيراً لقريش فسبقتهم . وقيل كان ذلك بعد بدر . ثم كانت غزوة الأبواء ، خرج فيها النبي « صلى الله عليه وآله » بنفسه يريد قريشاً وبني مرة بن بكر فتلقاه سيد بني مرة بالأبواء فصالحه ، ثم رجع « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة . وبعدها كانت غزوة بواط ، جبل لجهينة ، قرب المدينة خرج « صلى الله عليه وآله » في مئتين من المهاجرين أيضاً ، يعترض عير بني ضمرة ، فبلغ بواطاً ورجع ولم يلق كيداً .