قال ابن هشام ( 4 / 1027 ) : « وكان جميع ما غزى رسول الله ( ص ) بنفسه سبعاً وعشرين غزوة . . . قاتل منها في تسع غزوات : بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف . . . . وكانت بعوثه ( ص ) وسراياه ثمانياً وثلاثين » . فيكون المجموع أقل من سبعين ، وقال بعضهم اثنين وسبعين ( شرح المغني : 5 / 339 ) . وقال أهل البيت « عليهم السلام » إن مجموع سراياه وغزواته « صلى الله عليه وآله » ثمانون ، فعندما سُمَّ المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فتحير الفقهاء في مبلغ المال ، فأرسل إلى الإمام الهادي « عليه السلام » فأجابه إن الكثير ثمانون ، لقوله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ، وكانت ثمانين موطناً . وروي ذلك عن الإمام الصادق « عليه السلام » وأفتى به عدد من فقهائنا . ( الكافي : 7 / 463 ، والفقيه : 3 / 368 ، و : 4 / 206 ، والتهذيب : 8 / 309 ، وفقه الرضا / 274 ، والمقنع / 411 ، والمقنعة / 565 ، والخلاف : 3 / 359 ، والمختلف : 8 / 188 ، والجواهر : 35 / 416 ) . وكانت أول غزواته « صلى الله عليه وآله » بدر ، وآخرها غزوة تبوك قبيل وفاته « صلى الله عليه وآله » ، واستغرقت ثمانين يوماً ولم يقع فيها حرب ، لأن الروم انسحبوا من تبوك عندما توجه إليهم ، ووقع الأكيدر ملك الدومة في الأسر ، فكتب النبي « صلى الله عليه وآله » معه صلحاً . وأهم حروبه « صلى الله عليه وآله » : بدر ، وأحد ، والخندق ، وخيبر ، وفتح مكة ، وحنين ، ومؤتة . والباقي إما سرايا ، أو لم تكن فيها معركة تذكر . ومن عجائب نبينا « صلى الله عليه وآله » وخصائص شخصيته الربانية ، أنه استطاع أن ينشئ أكبر أمة وأكبر مد حضاري في تاريخ الأرض ، في مدة قياسية هي عشر سنوات بعد