ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء ، ثم حشونا مرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثم أطعمنا تمراً وزبيباً وسقينا ماء عذباً ، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب ويعلق عليه السقاء . فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة » . وكان أمير المؤمنين « عليه السلام » يسكن في بيت مع أمه فاطمة بنت أسد ، وعندما تزوج انتقل إلى بيته الجديد وسكنت معه والدته « عليها السلام » ، وقد ورد أنه « عليه السلام » قسَّمَ عمل البيت بينها وبين الزهراء « عليهم السلام » . ففي ذخائر العقبى / 51 ، والإمتاع : 5 / 351 : « فقال علي لأمه فاطمة بنت أسد : إكفي بنت رسول الله الخدمة خارجاً ، سقاية الماء والحاجة وتكفيك العمل في البيت : العجن والطحن » . راجع في وصف تزويج الزهراء « عليها السلام » الملحق رقم ( 4 ) . 4 - ولادة الإمام الحسن « عليه السلام » في أمالي الصدوق / 197 : « عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين « عليه السلام » قال : لما ولدت فاطمة « عليها السلام » الحسن قالت لعلي : سمه . فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله . فجاء رسولُ الله « صلى الله عليه وآله » فأُخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ! ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم قال لعلي « عليه السلام » : هل سميته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه ؟ فقال « صلى الله عليه وآله » : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط واقرئه السلام وهنئه ، وقل له : إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن