ووصفت الأحاديث عمل النبي « صلى الله عليه وآله » في مراسم الزواج المفصلة التي أقامها في الخطبة ، ثم في العقد ، ثم في تهيئة المنزل وتأثيثه ، ثم في وليمة الزفاف ومراسمه ، فكان كعمله شبيهاً بعمله في تبليغ الرسالة وإنشاء الأمة ! ويبلغ ما روته مصادر الجميع في ذلك نحو خمسين حديثاً ، منها أحاديث طويلة . ففي المعجم الكبير للطبراني : 22 / 407 : « عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ( ص ) فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها ، سمعت رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ففعلت ، قال جبريل : إن الله بني جنة من لؤلؤة قصب بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت ، ثم جعل عليها غرفاً لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، ثم جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها ، وحفت بالأنهار وجعل على الأنهار قباباً من در ، قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبني في كل غصن قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حوراء والقبة لها مائة باب ، على كل باب حارسان وشجرتان ، في كل قبة مفرش وكتاب ، مكتوب حول القباب آية الكرسي . قلت : يا جبريل لمن بني الله هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقر عينيك يا رسول الله » . انتهى .