اليهود واعترف بالتحالفات القبلية السابقة لقدومه وتركها على حالها ، وأعطى تشكيلات المجتمع الحرية بإدارة شؤونها ، وعند اختلافها فهو المرجع لحل هذه الاختلافات ، وظهر اليهود بمظهر الموالين للنبي « صلى الله عليه وآله » والترتيبات التي أعلنها ، وقبلوا بالملحق الدستوري بدليل أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يذكرهم بالعقد كلما هموا بالخروج عليه » . انتهى . 3 . هل كانت حروب النبي « صلى الله عليه وآله » دفاعية أم هجومية ؟ كان مجتمع المدينة مجتمعاً مقاتلاً ، لأن المسلمين كانوا مستهدفين . قال أمير المؤمنين « عليه السلام » كما في أمالي الطوسي : 174 : « فلما آووا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه ونصروا الله ودينه ، رمتهم العرب عن قوس واحدة ، وتحالفت عليهم اليهود وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة ، فتجردوا للدين وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل ، وما بينهم وبين اليهود من العهود ، ونصبوا لأهل نجد وتهامة ، وأهل مكة واليمامة ، وأهل الحزن وأهل السهل ، قناة الدين والصبر ، تحت حماس الجلاد » . وفي سيرة ابن إسحاق : 2 / 154 : « فمكث رسول الله ( ص ) بمكة عشر سنين بعدما أوحى إليه ، خائفاً هو وأصحابه ، يدعون الله عز وجل سراً وعلانية ، ثم أمروا بالهجرة إلى المدينة وكانوا بها خائفين يمسون ويصبحون في السلاح ، فقال رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) : يا رسول الله أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع