« وكان هاشم أول من سنَّ الرحلتين ، فكان يرحل في الشتاء إلى اليمن ، والى الحبشة فيكرمه النجاشي ، ويرحل في الصيف إلى الشام ، وبها مات ، وربما وصل إلى أنقرة فيدخل على قيصر فيكرمه . ومن خصال بني هاشم ما عبر عنها علي بن أبي طالب : خ « صلى الله عليه وآله » نا بخمس : فصاحة ، وصباحة ، وسماحة ، ونجدة ، وحظوة » . ( معجم قبائل العرب لعمر كحالة : 3 / 1207 ، وذكر مصادره : ابن خلدون : 2 / 328 ، والطبري : 5 / 23 و : 9 / 48 ) . ومعنى تأسيسه رحلتي الشتاء والصيف ، أنه عقد معاهدات مع قيصر وكسرى والقبائل التي تمر فيها قوافلهم بين مكة واليمن ، وبين مكة والشام وفلسطين ومصر ، بعدم التعرض لها وحمايتها ! وقد مَنَّ الله على قريش بفعل هاشم فقال : لإيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . لكن قريشاً لا تشكر نعم ربها ، ولذلك كان النبي « صلى الله عليه وآله » يقرأ السورة فيقول : « ويل أمكم قريش رحلة الشتاء والصيف ! في موضع : لإيلاف قريش » . ( تاريخ دمشق : 23 / 228 ، والزوائد : 7 / 143 ، وكبير الطبراني : 24 / 178 ، وأحمد : 6 / 460 ) . وقد أسس هاشم إطعام الحجيج : « وإنما سمي هاشماً لهشمه الثريد للحاج ، وكانت إليه الوفادة والرفادة ، وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي : < شعر > عمرو العلى هَشَم الثريد لقومه * ورجالُ مكةَ مُسْنِتُونَ عجافُ » . < / شعر > « أصاب الناس سنة جدب شديد ، فخرج هاشم إلى الشام ، وقيل بلغه ذلك وهو بغزة من الشام ، فاشترى دقيقاً وكعكاً ، وقدم به مكة في الموسم فهشم الخبز