فتصدع عنه القوم وقالوا له : أغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب . قال : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بيثرب فمن سره أن أفري لحمه وأريق دمه فليتعقبني أو فليدن مني . ثم أقبل على صاحبيه أيمن وأبي واقد فقال لهما : أطلقا مطاياكما » . والكاثبة : مجتمع الكتف ! وهذه ثاني ضربة سيف لعلي ، صلوات الله عليه . 7 - فاطمة بنت أسد أول مسلمة هاجرت مشياً اختارت فاطمة بنت أسد رحمها الله أن تهاجر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ماشية على قدميها ، تحتسب ذلك عند الله تعالى ، ففي الكافي : 1 / 453 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من مكة إلى المدينة على قدميها ، وكانت من أبر الناس برسول الله « صلى الله عليه وآله » . وروى عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبد الله « عليه السلام » ولي على رجل مال قد خفت تواه ( ذهابه ) فشكوت إليه ذلك فقال لي : إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافاً وصل ركعتين عنه ، وطف عن أبي طالب طوافاً وصل عنه ركعتين ، وطف عن عبد الله طوافاً وصل عنه ركعتين ، وطف عن آمنة طوافاً وصل عنها ركعتين ، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً وصل عنها ركعتين ، ثم ادع أن يرد عليك مالك . قال : ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا ، وإذا غريمي واقف يقول : يا داود حبستني ، تعال إقبض مالك » .