بلادي منذ كذا وكذا ، وحدثه بحديثه وبه طول ، فأسلم وبشره رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال له : أبشر واصبر ، فإن الله سيجعل لك فرجاً من هذا اليهودي » . ( إعلام الورى / 42 ) . وفي إعلام الورى : 1 / 60 : « وكان آخر من أتى ( سلمان ) آبي ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما ظهر النبي قال آبي : يا سلمان إن صاحبك الذي تطلبه بمكة قد ظهر ، فتوجه إليه سلمان » . ( كمال الدين / 665 ) . وحدَّث سلمان « رحمه الله » أنه عاش مع راهب في عمورية في تركيا ، فلما حضره الموت أوصاه أن يقصد بلاد العرب ، لأنه اقترب ظهور النبي الموعود « صلى الله عليه وآله » : « قال : أي بني والله ما أعلمه بقي أحد على مثل ما كنا عليه آمرك أن تأتيه ! ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل ، وإن فيه علامات لا تخفى : بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنه قد أظلك زمانه . فلما واريناه أقمت على خير ، حتى مر بي رجال من تجار العرب من كلب فقلت لهم : تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب وأعطيكم غنمتي هذه وبقراتي ، قالوا نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبداً من رجل من يهود بوادي القرى » . ثم باعه مالكوه إلى أقاربهم من قريظة في المدينة ، فكان عبداً لهم نحو سنتين حتى هاجر النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « فوالله إني لفي رأس عذق إذ جاء ابن عم له فقال : قاتل الله بني قَيْلَة ، والله إنهم الآن لفي قباء مجتمعون على رجل جاء من مكة يزعمون أنه نبي ! فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العرواء يقول الرعدة ، حتى