ومنزل ابن يساف في السنح وليس بقباء ! والسنح يقع في العالية ، وهي خارج المدينة باتجاه نجد ، « قال عياض : هذا حد أدناها وأبعدها ثمانية أميال ، وبه جزم ابن عبد البر ، وصاحب النهاية » . ( الصحيح من السيرة : 11 / 63 ) . 11 - إسلام سلمان الفارسي في قباء 1 . جاءت مجموعات من اليهود بعد نبي الله عيسى « عليه السلام » ، وسكنت الجزيرة بانتظار النبي الموعود ، وكان بعض الناس من غير اليهود ينتظرون ظهوره أيضاً ، منهم سلمان الفارسي « رحمه الله » الذي أعجبته المسيحية فترك المجوسية وهاجر إلى الشام ، ثم إلى العراق وتركيا وعاش مع علمائهم ورهبانهم ، ثم جاء إلى أرض العرب ينتظر النبي الموعود . ففي كمال الدين / 161 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « كان بين عيسى وبين محمد « صلى الله عليه وآله » خمسمائة عام ، منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى « عليه السلام » . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين . ثم قال « عليه السلام » : ولا يكون الأرض إلا وفيها عالم . وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظراً لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد « صلى الله عليه وآله » ، أربعمائة سنة ، حتى بشر بولادته ، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي » . ووجد سلمان في المدينة امرأة فارسية ، جاءت قبله تنتظر النبي الموعود « صلى الله عليه وآله » ! « قال سلمان : لما قدمت المدينة رأيت امرأة إصبهانية كانت قد أسلمت قبلي ، فسألتها عن