responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 444


وإن لم يخرج خلال مدة معقولة ، دخلوا عليه البيت جميعاً وضربوه وهو نائم ضربة رجل واحد !
وقرار زعامة البطون واضح بأن تلك الليلة يتوجب أن تكون آخر ليالي محمد من الحياة . فالأمور مرتبة ترتيباً محكماً ، ولا طاقة لبني هاشم على مواجهة البطون خاصة بعد موت سيدهم وعميدهم شيخ البطاح أبي طالب .
كل شئ جهزته البطون لتنفيذ الجريمة وبأعصاب هادئة ، مع أن محمداً من قريش ، ومع أن الهاشميين بنو عمومتهم ، ولكن عندما يتمكن الحقد من النفوس فإنها تبور ولا شئ يصلحها .
هيأ الرسول « صلى الله عليه وآله » نفسه للهجرة والخروج من مكة ، وكلف ولي عهده والإمام من بعده علي بن أبي طالب ، أن يتدثر ببرد النبي الحضرمي الأخضر ، وأن ينام في فراش النبي ، ليوهم المتآمرين القتلة أن النائم هو النبي وليس علياً فينشغلوا عنه . وكلف النبي ولي عهده أيضاً أن يتولى تأدية الأمانات الموجودة عند الرسول إلى أهلها ، وبعد أن يفعل ذلك يحمل أهل النبي ، ويتبعه مهاجراً إلى المدينة المنورة .
وبعد أن رتب النبي أموره ودع ولي عهده وأهل بيته وخرج مهاجراً . شاهد النبي المتآمرين القتلة يحيطون بالبيت المبارك إحاطة السوار بالمعصم ، ويطوقونه تطويقاً كاملاً ، بحيث يتعذر الدخول أو الخروج من البيت !
وقف النبي « صلى الله عليه وآله » وقرأ : يَس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . . . وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . ثم سار بخطى ثابتة وبقلب ملئ بالإيمان

444

نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست