responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 442


فقال إبليس : هذا أخبث من الآخر ! قالوا : وكيف ذلك ؟ قال لأن بني هاشم لا ترضى بذلك ، فإذا جاء موسم من مواسم العرب استغاثوا بهم واجتمعوا عليكم فأخرجوه ! قال آخر منهم : لا ولكنا نخرجه من بلادنا ونتفرغ نحن لعبادة آلهتنا .
قال إبليس : هذا أخبث من الرأيين المتقدمين ! قالوا : وكيف ذاك ؟ قال : لأنكم تعمدون إلى أصبح الناس وجهاً وأنطق الناس لساناً وأفصحهم لهجة ، فتحملونه إلى وادي العرب فيخدعهم ويسحرهم بلسانه ، فلا يفجأكم إلا وقد ملأها عليكم خيلاً ورجلاً ! فبقوا حائرين ثم قالوا لإبليس : فما الرأي فيه يا شيخ ؟
قال : ما فيه إلا رأي واحد . قالوا وما هو ؟ قال يجتمع من كل بطن من بطون قريش واحد ، ويكون معهم من بني هاشم رجل ، فيأخذون سكيناً أو حديدة أو سيفاً ، فيدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة ، حتى يتفرق دمه في قريش كلها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه وقد شاركوا فيه ، فإن سألوكم أن تعطوا الدية فأعطوهم ثلاث ديات ! فقالوا : نعم وعشر ديات .
ثم قالوا : الرأي رأي الشيخ النجدي ! فاجتمعوا ودخل معهم في ذلك أبو لهب عم النبي ، ونزل جبرئيل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخبره أن قريشاً قد اجتمعت في دار الندوة يدبرون عليك ، وأنزل عليه في ذلك : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ .
واجتمعت قريش أن يدخلوا عليه ليلاً فيقتلوه ، وخرجوا إلى المسجد يُصَفِّرون ويُصفِّقون ويطوفون بالبيت ، فأنزل الله : وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ . فالمكاء التصفير ، والتصدية صفق

442

نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست