الصحابة . ( معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : 4 / 159 ) . ومعناه أن المفاوضة استمرت نحو خمس سنين ، حتى بيعة العقبة التي هاجر النبي « صلى الله عليه وآله » على أثرها . ج . وأول من سمع من النبي « صلى الله عليه وآله » من أهل المدينة فتية فيهم أياس بن معاذ الأشهلي الأوسي كما في رجال الطوسي / 22 ، وعده من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكبير الطبراني : 1 / 276 : « لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسول الله ( ص ) فأتاهم فجلس إليهم فقال : هل لكم إلى خير مما جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وأنزل الله عليَّ الكتاب ، ثم شرع لهم الإسلام ، وتلا عليهم القرآن . فقال إياس بن معاذ وكان غلاماً حدثاً : أي قومي ، هذا والله خير مما جئتم له ! قال فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها في وجه إياس وقال : دعنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغير هذا . قال فصمت إياس وقام عنهم رسول الله ( ص ) وانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك . قال محمود بن لبيد : فأخبرني من حضره من قومه عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات . فما كانوا يشكون أن قد مات مسلماً ، لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ما سمع » . ورواه في الطبقات : 3 / 437 ، والاستيعاب : 1 / 125 ، وتاريخ الطبري : 2 / 85 ، ووثقه مجمع الزوائد : 6 / 36 . وقيل أول من رأى النبي « صلى الله عليه وآله » أبو الحيسر أو سويد بن الصامت . ( تفسير الطبري : 4 / 46 ) .