وفي شرح الأخبار : 2 / 159 : « عن الحسن البصري أنه قال : قاتل الله معاوية سلب هذه الأمة أمرها ، ونازع الأمر أهله ، واستعمل على المؤمنين علجاً ، يعني زياداً » . هذا ، وقد ورد عن الأئمة « عليهم السلام » ذمٌّ الأنصار لأنهم لم يفوا ببيعتهم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في حماية أهل بيته ، وأن لا ينازعوهم الأمر بعده ! وفي تفسير الطبري : 28 / 59 ، عن قتادة : « بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلاً من الأنصار ، ذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب كلها أو يسلموا . ذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله ، اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، قال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني وأهل بيتي وذريتي مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم . قالوا فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله ؟ قال : لكم النصر في الدنيا ، والجنة في الآخرة » . وفي صحيح بخاري : 8 / 88 ، وموطأ مالك : 2 / 445 ، عن عبادة بن الصامت : « بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في اليسر والعسر المنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله » . وفي فتح الباري : 13 / 6 ، وعمدة القاري : 24 / 179 : « والمراد بالأمر الملك والإمارة » . وعلى ذلك كانت بيعة الحديبية ! قال النووي في شرح مسلم : 13 / 2 : « وفي حديث ابن عمر وعبادة : بايعنا على السمع والطاعة ، وأن لا ننازع الأمر أهله » . ز . وبعد أن نازعت قريش الأمر أهله ، وأخذت دولة النبي « صلى الله عليه وآله » واضطهدت عترته ، كذبت حديثاً يزعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقصد بشرط عدم منازعة الأمر أهله ، عدم منازعة قريش في الأمر وليس عترته !