والسماحة به لشفاعة رجل عظيم وأنه يكافأ المحسن وإن كان كافراً » . وقد صور إمامهم ابن حجر الدور البطولي لهؤلاء العظماء في نقض الصحيفة والخدمة الكبرى التي قدموها للإسلام ورسوله « صلى الله عليه وآله » ! فقال في الإصابة : 6 / 426 ، عن هشام بن عمرو بن ربيعة إنه من المؤلفة قلوبهم أعطاه النبي « صلى الله عليه وآله » من غنائم حنين ! وقال : « ذكر بن إسحاق قصته في نقض الصحيفة ومخاطرته في ذلك بنفسه « رحمه الله » » ! وقال في فتح الباري : 7 / 147 : « ولم يكن يأتيهم شئ من الأقوات إلا خفية ، حتى كانوا يؤذون من اطلعوا على أنه أرسل إلى بعض أقاربه شيئاً من الصلات ، إلى أن قام في نقض الصحيفة نفر ، من أشدهم في ذلك صنيعاً هشام بن عمرو بن الحرث العامري . . فكان يصلهم وهم في الشعب . . ثم مشى إلى زهير بن أبي أمية . . فوافقه ، ومشيا جميعاً إلى المطعم بن عدي والى زمعة بن الأسود فاجتمعوا على ذلك ، فلما جلسوا بالحجر تكلموا في ذلك وأنكروه وتواطؤوا عليه ، فقال أبو جهل : هذا أمر قضي بليل ، وفي آخر الأمر أخرجوا الصحيفة فمزقوها وأبطلوا حكمها » ! وتسألهم : متى كان ذلك من سنوات الحصار ؟ فيقولون لك : كان بعد ثلاث سنوات من الحصار أو أربع ! فبعد أربع سنوات رقَّت قلوب هؤلاء النبلاء للنبي « صلى الله عليه وآله » وأطفال بني هاشم وعملوا ليل نهار حتى فكوا عنهم الحصار ! وتسألهم : وأين صار دور معجزة النبي « صلى الله عليه وآله » وآية الأرضة التي أكلت ما في الصحيفة من ظلم وتركت منها اسم الله تعالى ؟ وفاجأت زعماء قريش فبهتوا