ويظهر من شعر أبي طالب « رحمه الله » أن قريشاً كانت تريد أمرين : قتل النبي « صلى الله عليه وآله » وإجلاء بني هاشم من مكة ! وقد أخفى رواة قريش ذلك ! وقد أحبطه الله تعالى بموقف أبي طالب « رحمه الله » وشجاعة بني هاشم ، وخوف قريش منهم رغم قلتهم ! 6 - كثرة مكذوبات رواة السلطة في حصار الشعب 1 . كان اليهود ينكرون نبوة الأنبياء « عليهم السلام » ثم يقتلونهم ، فلم يقولوا يوماً نعترف بنبوتهم ونقتلهم ! لكن القرشيين قالوا حتى لو كان محمد نبياً مرسلاً من الله فلا نؤمن به ونريد قتله ، لأن الموت أفضل من الإيمان برسول من بني هاشم ! وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ! ( الأنفال : 31 - 32 ) . وبذلك جمعوا سيئات اليهود والبداوة معاً ، فهم يصرون على قتل النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا تهمهم أدلته ومعجزاته ! 2 . كما لا تجد قوماً في التاريخ بعث الله فيهم نبياً فكفروا به وأرادوا قتله ، ولكنهم جبناء يخافون من عشيرته ، فقرروا أن يضغطوا عليهم اجتماعياً وإقتصادياً وسياسياً وإعلامياً ، حتى يسلموهم ابنهم النبي « صلى الله عليه وآله » بأيديهم ، فيقتلوه ! أو ينفوا أنفسهم من مدينتهم باختيارهم ، خضوعاً لقرار زعماء القبائل المعادية ! وبذلك جمعوا صفات الكفر ، والعناد ، والتكبر ، والجبن ، والحقارة ، جميعاً ! وتجسد ذلك في محاصرتهم لبني هاشم أربع سنوات وأكثر ، وتجويعهم حتى يموتوا أو يخضعوا ويسلموهم النبي « صلى الله عليه وآله » فيقتلوه ، ثم ينفوا أنفسهم من مكة !