كان يسجل أن الخطر والتحريف والظلم الذي يخشاه على الإسلام وأهل بيته ، إنما هو من قريش وحدها ، فبقية القبائل تبع لها ! وفي مقابل عمل النبي « صلى الله عليه وآله » عَمِلَ زعماء قريش لينسى الناس الحادثة ومكانها وأشخاصها ، وحققوا هدفهم بعد النبي « صلى الله عليه وآله » فطمستها خلافتهم وضيعت مكانها وأكثر أشخاصها ! ولم يحفظه إلا آل النبي « صلى الله عليه وآله » وشيعتهم ، فصار خيف بني كنانة أو المحصَّب من منى منزل بني هاشم ، إلى يمين جمرة العقبة للداخل إلى منى ! وقد تعجبت هذه السنة ( 1429 ) من أن الوهابيين أقاموا رمز مسجد لمكان بيعة الأنصار للنبي « صلى الله عليه وآله » قرب جمرة العقبة ، لكنهم لن يقيموا رمزاً لمكان مؤتمر الكفر القرشي ، ومكان خيام النبي وآله « صلى الله عليه وآله » ! كما حرصوا على إزالة شِعب أبي طالب أو شِعب عبد المطلب ، أو شعب بني هاشم أو شعب علي « عليه السلام » وكلها واحد . وهو يبدأ من مكان مولد النبي « صلى الله عليه وآله » الذي أرادوا تخريبه فمنعتهم الحكومة خوفاً من المسلمين ، فأبقوه خرباً كتب عليه : « مكتبة مكة » ! 3 - أبو طالب يُحَصِّن الشِّعْب ويحرس النبي « صلى الله عليه وآله » ليلاً ونهاراً ! بقرار المقاطعة رأى بنو هاشم أنفسهم مضطرين لترك بيوتهم والتجمع في نقطة واحدة ، لحفظ حياتهم وحياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فاختاروا الشِّعب حيهم القديم وفيه بيت عبد المطلب وأبي طالب : « وكان دخولهم الشعب هلال المحرم سنة سبع » . ( الحلبية : 2 / 25 ) . وروت المصادر أن أبا طالب « رحمه الله » حصَّنَ الشِّعْب ، وفرض الحراسة على رجال