كما أسلم عبيدة بن الحارث ابن عم النبي « صلى الله عليه وآله » في أوائل البعثة ، وكان أكبر سناً من النبي « صلى الله عليه وآله » . وفي الطبقات : 3 / 50 : « كان مربوعاً أسمر حسن الوجه . . . أسلم عبيدة بن الحارث قبل دخول رسول الله دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها » . ج - وكان عبيدة أحد المسلمين الصادقين ، فتعاهد هو وحمزة وعلي وجعفر على نصرة النبي « صلى الله عليه وآله » وبذل أرواحهم دونه ، وكان ذلك في المرحلة الأولى من الدعوة عندما تكالبت قريش على قتل النبي « صلى الله عليه وآله » . قال أمير المؤمنين « عليه السلام » في حديثه مع حبر يهودي : « قد علم من حضر ممن ترى ومن غاب من أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر ، من ذي العطش الصدي ! ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله « صلى الله عليه وآله » أنا وعمي حمزة ، وأخي جعفر ، وابن عمي عبيدة ، على أمر وفينا به لله عز وجل ولرسوله « صلى الله عليه وآله » ، فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم ، لما أراد الله عز وجل فأنزل الله فينا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . حمزة وجعفر وعبيدة . . وأنا والله والمنتظر يا أخ اليهود ، وما بدلت تبديلا » . ( الخصال / 376 ، ودعائم الإسلام : 2 / 354 ، وكثير من المصادر ) . وقد طبق الإمام الصادق « عليه السلام » الآية على من صدق ووفى بولاية عترته الطاهرين « عليهم السلام » فقال لأبي بصير « رحمه الله » ( الكافي : 8 / 34 ) : « يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ، إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنكم لم تبدلوا