8 - خامس المسلمين خالد بن سعيد بن العاص الأموي أ - شاء الله عز وجل أن يجعل من أبناء أبي أُحَيْحَة مسلمين مؤمنين ! وأبو أحيحة هو سعيد بن العاص الأموي ، من كبار فراعنة قريش وأثريائهم ، ومعنى الأُحَيْحَة الضغينة في الصدر ، ويقال كان له ابن اسمه أحيحة توفي صغيراً . وكان له خمسة أولاد ذكور وقيل ثمانية ، والمعروف منهم ابنه الكبير العاص الذي شهد بدراً مع المشركين فقتله علي « عليه السلام » ، وخالد وعمرو وأبان الذين أسلموا وختم لهم بالشهادة ، وأفضلهم خالد الذي أكرمه الله برؤيا كانت سبب هدايته ! ففي الطبقات : 1 / 166 ، وتاريخ دمشق : 16 / 67 ، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت : « لما كان قبيل مبعث النبي ( ص ) بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم قال : رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه ، فبينا هو كذلك إذ خرج نور ثم علا في السماء فأضاء في البيت ، ثم أضاء مكة كلها ، ثم إلى نجد ، ثم إلى يثرب فأضاءها حتى أني لأنظر إلى البسر ( التمر ) في النخل ! قال فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد وكان جَزِلَ الرأي ( راجحه ) فقال : يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب ! ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم ( زمزم ) . قال خالد : فإنه لمما هداني الله به للإسلام . قالت أم خالد : فأول من أسلم أبي ، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله ( ص ) فقال : يا خالد أنا والله ذلك النور ، وأنا رسول الله ، فقص عليه ما بعثه الله به فأسلم خالد ، وأسلم عمرو » . والمنمق / 292 ، وكنز الفوائد / 93 ، وغيرها ، بروايات متعددة فيها فروقات وتفاصيل .