وقال في الصحيح من السيرة : 3 / 153 : « الصريح من كلام حمزة « رحمه الله » ولا سيما قوله الأخير : وما يمنعني وقد استبان لي منه أنه رسول الله والذي يقول حق ، أنه لم يكن في إسلامه منطلقاً من عاطفته التي أثيرت وحسب ، وإنما سبقت ذلك قناعة كاملة مما شاهده عن قرب . . . بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب بدأت تتراجع قريش وتلين من موقفها وتدخل في مفاوضات معه « صلى الله عليه وآله » وتعطيه بعض ما يريد ، لأنها رأت أن المسلمين يزيد عددهم ويكثر ، فكلمه عتبة ، فأبى « صلى الله عليه وآله » كل عروضهم ( البدء والتاريخ : 5 / 98 ) . ن . كذب رواة قريش على بني هاشم ومنهم حمزة ، فقد جردوه من فضيلة سبقه إلى الإسلام ، وقرنوا به عمر وكأنه شجاع محارب مثله ، وخففوا من تمثيل هند بجثمانه ومحاولتها أكل كبده ، أو أنكروا ذلك ! وخففوا من جريمة قاتله وحشي ونسبوا إليه أنه قتل مسيلمة الكذاب فغفر له قتله حمزة . ثم افتروا على حمزة بأنه كان بعد هجرته يشرب الخمر ( صحيح بخاري 3 / 80 ، و 4 / 41 ) وأنه سكر يوماً وجاء إلى جملين لعلي « عليه السلام » فشق بطنيهما وأخذ كبديهما ، وجلس يشرب الخمر وجارية تغنيه ! فشكوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فجاء مع علي وزيد ، فشتمهم حمزة ! فتركه النبي « صلى الله عليه وآله » لأنه رآه سكراناً ! وقد فند ذلك في الصحيح من السيرة : 5 / 290 .