قال الحاكم : ولم نكتبه إلا عن بن مظفر ، وهو عندنا حافظ ثقة مأمون » . أقول : وروت مصادرهم عن أبي هريرة أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « لما أسري بي ليلة المعراج اجتمع عليَّ الأنبياء في السماء فأوحى الله إلي : سلهم يا محمد بماذا بعثتم ؟ قالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله ، وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب » . ورواه في خصائص الوحي المبين / 170 ، عن الإستيعاب وأبي نعيم . وفي الطرائف / 101 ، عن أبي نعيم ، وفي ينابيع المودة : 2 / 246 ، عن أبي هريرة . ونهج الحق / 183 ، عن ابن عبد البر وغيره . ورواه في منهاج الكرامة / 130 ، وفي هامشه : « الصراط المستقيم : 1 / 181 ، عن تفسير الثعلبي والزمخشري في الكشاف : 4 / 94 والكنجي في كفاية الطالب / 136 » . وأورده في نفحات الأزهار : 5 / 260 ، و : 16 / 366 ، وردَّ في : 20 / 392 ، و 396 ، على إنكار ابن تيمية وجود الحديث ، وبحث روايته وسنده في مصادر السنة . 7 - كلم الله نبيه « صلى الله عليه وآله » في المعراج بصوت علي « عليه السلام » عقيدتنا أن الله تعالى ليس كمثله شئ ولا تدركه الأبصار ، ولا يخضع لقوانين المكان والزمان ، فهو فوقهما وهو خالقهما ، ومعنى قوله تعالى : وكَلَّمَ اللهُ موسَى تكليماً . . . أنه خلق صوتاً في الشجرة أو في الجبل ، فكان موسى يسمع الصوت من جميع الجهات . قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « فسبحان من توحد في علوه ، فليس لشئ منه امتناع ، ولا له بطاعة أحد من خلقه انتفاع ، إجابته للداعين سريعة ، والملائكة له في السماوات والأرض مطيعة . كلم موسى تكليماً بلا جوارح وأدوات ، ولا شفةٍ ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن الصفات ، فمن زعم أن إلهَ الخلق محدود ، فقد جهل الخالق المعبود » . ( التوحيد للصدوق / 79 ، وراجع فتح الباري : 13 / 383 ) . ولا بد أن يكون الصوت الذي كلم الله به موسى صوتاً يحبه موسى ، وقد يكون صوت أخيه هارون « صلى الله عليه وآله » . وكذلك الأمر في نبينا محمد « صلى الله عليه وآله » عندما عرج به ، فقد روى