الْمَأْوَى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى . مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى . لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى . ( النجم : 1 - 18 ) . فآيات سورة النجم في المعراج ، ومطلع سورة الإسراء في الإسراء ، وقال المفسرون واللغويون : السُّرى هو السير بالليل فقط ( لسان العرب : 4 / 389 ) ، لكن قوله تعالى : « أسرى بعبده ليلاً » يدل على أن الإسراء مطلق السير ولذا قال : ليْلاً . وتبلغ أحاديث الإسراء والمعراج في مصادر الطرفين نحو ألف صفحة ، ولا يتسع هذا الكتاب إلا لقليل منها . وفي أمالي الصدوق / 213 : « عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « عليه السلام » عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك . قلت : فلمَ أسرى بنبيه محمد « صلى الله عليه وآله » إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول الله عز وجل : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ؟ قال : ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى « صلى الله عليه وآله » فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » . وعلل الشرائع : 1 / 131 . وفي الإحتجاج : 1 / 327 ، أن حبراً يهودياً الشام قال لأمير المؤمنين « عليه السلام » : « هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت به في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر ؟ قال له « عليه السلام » : لقد كان ذلك ، ومحمد « صلى الله عليه وآله » أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت