responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 194


سنوات من البعثة ، قال : « بعد السنوات الثلاث الأولى بدأت مرحلة جديدة وخطيرة وصعبة هي مرحلة الدعوة العلنية إلى الله تعالى . وقد بدأت أولاً على نطاق ضيق نسبياً ، حيث نزل عليه قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » . انتهى .
لكن ذلك لا يصح ، لأن السنوات الثلاث كانت الأخطر على حياة النبي « صلى الله عليه وآله » كما نص حديث إسلام أبي ذر وغيره ، فقد أثارهم خبر النبوة حتى بدون دعوة أحد إلى الإسلام ، ثم أثارتهم دعوة النبي « صلى الله عليه وآله » لبني هاشم وطلبه منهم البيعة على هذا الأمر ، واختياره وصياً منهم !
وقد روت حديث إنذار العشيرة الأقربين مصادر الطرفين ، وعرف باسم ( حديث الدار ) وحديث الوصية ، وصححه العلماء وألفوا فيه كتباً وفصولاً ، لكن أتباع الحكومات القرشية كتبوا فوقه : يمنع من التداول تحت طائلة العقوبة القصوى !
قال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 1 / 49 : « أجمع على صحته نُقاد الآثار ، حين جمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بني عبد المطلب في دار أبي طالب وهم أربعون رجلاً يومئذ ، يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً ، فيما ذكره الرواة وأمر أن يُصنع لهم فخذ شاة مع مُد من البُر ، ويُعَدَّ لهم صاعاً من اللبن ، وقد كان الرجل منهم معروفاً بأكل الجذعة ( الذبيحة ) في مقام واحد ، ويشرب الفرق ( السطل ) من الشراب في ذلك المقام وأراد « صلى الله عليه وآله » بإعداد قليل الطعام والشراب لجماعتهم إظهار الآية لهم في شبعهم وريهم مما كان لا يشبع الواحد منهم ولا يرويه . ثم أمر بتقديمه لهم فأكلت الجماعة كلها من ذلك اليسير حتى تملَّوا منه ، فلم يبن ما أكلوه منه وشربوه فيه فبهرهم بذلك ، وبين لهم آية نبوته وعلامة صدقه ببرهان الله تعالى فيه . ثم قال لهم بعد أن شبعوا من الطعام ورووا من الشراب : يا بني عبد المطلب ، إن الله بعثني إلى الخلق كافة ، وبعثني إليكم خاصة ، فقال عز وجل : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ،

194

نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست