عبس التي ربطوها بابن أم مكتوم مع أنها نزلت قبل إسلامه ! ومنها أن عمر جاء إليه في دار الأرقم وأسلم فأعز الله به الإسلام بعد ذلته ، وتكاملوا أربعين رجلاً فخرجوا يتحدون قريشاً ، فخافت منهم ولم تقم بعمل ضدهم ! ومنها : خطأ ما رواه بخاري ( 4 / 242 ) من حماية العاص بن وائل لعمر عندما أسلم ، لأن العاص أحد المستهزئين الستة الذين هلكوا في السنة الثالثة ، وعمر أسلم في السنة السادسة بعد هجرة المسلمين إلى الحبشة ، كما نص عليه ابن هشام : 1 / 229 وغيره ، قال : « وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله إلى الحبشة » . ومنها : أن من المتفق عليه أن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، كان أحد المستهزئين وهلك في السنة الثالثة ، لكنهم رووا أنه بكى على أولاده الذين قتلوا في بدر ! قال ابن هشام : 2 / 474 : « وكان الأسود بن المطلب قد أصيب له ثلاثة من ولده : زمعة بن الأسود ، وعقيل بن الأسود ، والحارث بن زمعة وكان يحب أن يبكى على بنيه . . . الخ . » . والطبري : 2 / 161 ، وابن كثير : 2 / 480 . راجع : الصحيح من السيرة : 3 : / 171 . ومنها : تخليطهم أو كذبهم في سبب نزول السور والآيات ، فتراهم يذكرون اسم أحد المستهزئين الخمسة في سورة نزلت بعد سورة الحجر ، مع أنه هلك عند نزولها ! بل ذكروا بعضهم في معركة بدر وبعدها ! لذلك قلنا إنه لا يصح من روايات أسباب النزول إلا القليل ، ومن هذا القليل أن آية : واصْدَعْ بمَا تُؤمر . . نزلت في السنة الثالثة ، وأن سورة صاد نزلت بعد أن صدع النبي « صلى الله عليه وآله » بدعوته ، وجاء زعماء قريش إلى أبي طالب « رحمه الله » فدعاهم إلى الإسلام !