22 . بعد حنين أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » إلى اليمن مرات ، فاستكمل فتحها وترتيب أوضاعها ، وكانت له فيها جولات وبطولات ، أخفاها رواة السلطة . 23 . تتميز هذه السيرة بتسليط الضوء على خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » التي كانت مطروحة من بعثته حيث أمره الله تعالى بأن يدعو عشيرته الأقربين ، ويطلب منهم وزيراً يبايعه على دعوته ليتخذه أخاً ووصياً ، فاستجاب له علي « عليه السلام » وأعلنه من يومها ( أخاه ووزيره ووصيه وخليفته من بعده ) وأمرهم بطاعته ، فسخر أبو لهب وقال لأبي طالب : لقد أمرك بأن تطيع ابنك هذا الغلام ! وكانت خلافة النبي « صلى الله عليه وآله » مطروحة عندما عرض نفسه على القبائل لتحميه فاستجابت له عدة قبائل ، لكنها اشترطت أن تكون لها الخلافة بعده ، فلم يقبل . ثم كانت مطروحة عند منافسي علي « عليه السلام » حتى انقسم المسلمون في عهد النبي « صلى الله عليه وآله » إلى شيعة علي « عليه السلام » ومبغضيه ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يمدح علياً وشيعته ، ويذم من أبغضهم . ثم كانت مطروحة بعد فتح مكة ، وكانت الشغل الشاغل لقريش وحلفائها اليهود ، فحاولوا اغتيال النبي « صلى الله عليه وآله » مراراً ، ليأخذوا دولته ويفرضوا خليفة منهم ! في الختام ننبه إلى المصادر التي لم نذكر طبعتها فهي من الطبعة المذكورة في برنامج « مكتبة أهل البيت « عليهم السلام » » . نسأل الله تعالى بأحب خلقه إليه محمد وآله الطاهرين « صلى الله عليه وآله » أن يتقبل منا هذا العمل ، ويشملنا بشفاعتهم صلوات الله عليهم . كتبه بقم المشرفة : علي الكَوْراني العاملي غرة ربيع المولد 1429