2 - رواية عائشة التي تبنتها مذاهب السلطة قالت عائشة إن الوحي بدأ في أفق عنيف ، مرعب ، ومبهم ! وافتتح البخاري صحيحه بروايتها وكررها في كتابه أربع مرات ! فردوا بذلك قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ المُبِينِ . وقالوا : كلا ! كان الأفق ملبداً والنبوة مشكوكة ! وقد أمره الملك أن يقرأ ولم يقبل عذره بأنه لا يقرأ فغطه غطاً عنيفاً ! أي خنقه حتى كاد أن يقتله ! ولم يكتفوا بخنقه مرة فجعلوه ثلاثاً ! قال بخاري في صحيحه : 8 / 67 : « باب التعبير وأول ما بدئ به رسول الله ( ص ) من الوحي . . عن عائشة أنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤياً إلا جاءت مثل فلق الصبح ، فكان يأتي حِرَاء فيتحنَّث فيه ، وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها ، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال : إقرأ ، فقال له النبي ( ص ) : ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت : ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم . فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زمِّلوني زمِّلوني ، فزمَّلوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة مالي ؟ ! وأخبرها الخبر وقال : قد خشيت على نفسي ! فقالت له : كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكَل وتُقري الضيف وتعين على نوائب الحق . ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن