الله الأصم . فاجتاز بميكائيل فقال : أين تريد ؟ فقال له : قد بعث الله جل وعز نبياً نبي الرحمة وأمرني أن أهبط إليه بالرسالة فقال له : ميكائيل فأجئ معك قال له : نعم ، فنزلا ووجد رسول الله نائماً بالأبطح بين أمير المؤمنين وجعفر بن أبي طالب فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ولم ينبهه جبرئيل إعظاماً له ، فقال ميكائيل لجبرئيل : إلى أيهم بعثت ؟ قال : إلى الأوسط فأراد أن ينبهه فمنعه جبرئيل ثم انتبه النبي فأدى إليه جبرئيل الرسالة عن الله تعالى . فلما نهض جبرئيل « عليه السلام » ليقوم أخذ رسول الله بثوبه . ثم قال : ما اسمك ؟ قال له جبرئيل . ثم نهض رسول الله ليلحق بغنمه فما مر بشجرة ولا مدرة إلا سلمت عليه وهنأته . ثم كان جبرئيل « عليه السلام » يأتيه فلا يدنو منه إلا بعد أن يستأذن عليه ، فأتاه يوماً وهو بأعلى مكة فغمز بعقبه بناحية الوادي فانفجرت عين فتوضأ جبرئيل وتوضأ الرسول « صلى الله عليه وآله » ثم صلى الظهر وهي أول صلاة فرضها الله عز وجل ، وصلى أمير المؤمنين تلك الصلاة مع رسول الله ، ورجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يومه إلى خديجة فأخبرها فتوضأت وصلت صلاة العصر من ذلك اليوم » . 2 - قال الأصبغ بن نباتة : « سمعت أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط ! قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم « عليه السلام » متمسكين به » . ( كمال الدين / 174 ) . 3 - تدل آيات تجديد إبراهيم « عليه السلام » للكعبة وإسكانه إسماعيل وذريته « عليهم السلام » فيها ، على أنهم فرع مستقل عن بني إسرائيل ونبواتهم ، وامتداد مباشر لإبراهيم ليهدوا الناس إلى حج البيت والطواف به والصلاة عنده ، بانتظار النبي الموعود منهم : قال تعالى : رَبَّنَا