وقال عنها في مناقب آل أبي طالب : 1 / 119 : « والسبب في ذلك أنه كان قحط في زمن أبي طالب فقالت قريش اعتمدوا اللات والعزى ، وقال آخرون اعتمدوا مناة الثالثة الأخرى ، فقال ورقة بن نوفل : أنى تؤفكون وفيكم بقية إبراهيم وسلالة إسماعيل ، أبو طالب فاستسقوه ، فخرج أبو طالب وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب ، وسطهم غلام كأنه شمس دجنة ( مشرقة ) تجلت عنها غمامة ، فأسند ظهره إلى الكعبة ولاذ بإصبعه وبصبصت الأغلمة حوله ، فأقبل السحاب في الحال ، فأنشأ أبو طالب اللامية » ! وروى هذه المعجزة آخرون بتفصيل ، منهم فخار بن معد في كتابه : الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب / 311 ، والصالحي في سبل الهدى : 2 / 137 ، والذهبي في تاريخه : 1 / 52 ، بسند صحيح عنده ، عن أبان بن تغلب ، عن جلهمة بن عرفطة قال : « إني لبالقاع من نمرة إذ أقبلت عير من أعلى نجد فلما حاذت الكعبة إذا غلام قد رمى بنفسه عن عجز بعير فجاء حتى تعلق بأستار الكعبة ، ثم نادى يا رب البنية أجرني ! وإذا شيخ وسيم قسيم عليه بهاء الملك ووقار الحكماء ، فقال : ما شأنك يا غلام فأنا من آل الله وأجير من استجار به ؟ قال : إن أبي مات وأنا صغير وإن هذا استعبدني وقد كنت أسمع أن لله بيتاً يمنع من الظلم ، فلما رأيته استجرت به . فقال له القرشي : قد أجرتك يا غلام قال : وحبس الله يد الجندعي إلى عنقه . قال جلهمة : فحدثت بهذا الحديث عمرو بن خارجة وكان قعدد الحي فقال : إن لهذا الشيخ ابناً يعني أبا طالب . قال : فهويت رحلي نحو تهامة أكسع بها الحدود وأعلوا بها الكدان حتى انتهيت إلى المسجد الحرام ، وإذا قريش عزين قد