عدة أيام ، إعظاماً وإكراماً وإكباراً لتغييبه في التراب ! واحتبى ابنه بفناء الكعبة لما غيب عبد المطلب ، واحتبى ابن جدعان التيمي من ناحية ، والوليد بن ربيعة المخزومي ، فادعى كل واحد الرئاسة . وروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه قال : إن الله يبعث جدي عبد المطلب أمة واحدة في هيئة الأنبياء « عليهم السلام » وزي الملوك » . 10 - استسقى به جده عبد المطلب فسقاهم الله تعالى قال اليعقوبي : 2 / 12 : « كان أصحاب الكتاب لا يزالون يقولون لعبد المطلب في رسول الله منذ ولد ، فيعظم بذلك ابتهاج عبد المطلب ، فقال : أما والله لئن نَفَستني قريش الماء ، يعني ماءً سقاه الله من زمزم وذي الهرم ( بئر ) لتنفسني غداً الشرف العظيم والبناء الكريم والعز الباقي والسناء العالي إلى آخر الدهر ويوم الحشر ! وتوالت على قريش سنون مجدبة حتى ذهب الزرع وقحل الضرع ، ففزعوا وقالوا : قد سقانا الله بك مرة بعد أخرى ، فادع الله أن يسقينا ، وسمعوا صوتاً ينادي من بعض جبال مكة : معشر قريش إن النبي الأمي منكم وهذا أوان تَوَكُّفه ألا فانظروا منكم رجلاً عظاماً جساماً له سن يدعو إليه وشرف يعظم عليه ، فليخرج هو وولده ليمسوا من الماء ويلتمسوا من الطيب ويستلموا الركن ، وليدع الرجل وليؤمِّن القوم ، فخصبتم ما شئتم إذاً وغثتم ! فلم يبق أحد بمكة إلا قال : هذا شيبة الحمد ، هذا شيبة الحمد ! فخرج عبد المطلب ومعه رسول الله ، وهو يومئذ مشدود الإزار ، فقال عبد المطلب : اللهم سادَّ الخَلة وكاشف الكُربة ، أنت عالمٌ غير مُعلم ، مسؤولٌ غير مُبَخَّل ، وهؤلاء عُبداؤك وإماؤك بعذرات حرمك ، يشكون إليك سنيهم التي أقحلت