سبب نزولها غير هذا ! ثم كذبوا أنفسهم فرووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » شفع لعمه أبي طالب « عليه السلام » فنقله من قعر جهنم إلى ضحضاحها ! ( صحيح بخاري : 4 / 247 ) ! ثم كذبوا أنفسهم فرووا في قوله تعالى : فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، « قال ( ص ) : « أجورهم : يدخلهم الجنة ، ويزيدهم من فضله : الشفاعة فيمن وجبت لهم النار ، ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا » . ( الدر المنثور : 2 / 249 ) . وروى ابن ماجة : 2 / 1215 : « يُصَفُّ الناس يوم القيامة صفوفاً فَيَمُرُّ الرجل من أهل النار على الرجل فيقول : يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة ؟ قال : فيشفع له . ويمر الرجل فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهوراً ؟ فيشفع له » ! لكنهم ضيقوا رحمة الله على والدي النبي « صلى الله عليه وآله » وأجداده وعمه أبي طالب « عليهم السلام » ، وقلدوا اليهود فنسبوا إلى الله تعالى القسوة على رسوله وأحب خلقه إليه « صلى الله عليه وآله » ! وكل ذلك لأنهم بحاجة إلى تكفير أسرته « عليهم السلام » ، ليرثوا سلطانه ويبعدوا عترته ! 8 - زيارة النبي « صلى الله عليه وآله » قبر والديه عبد الله وآمنة « صلى الله عليه وآله » كان قبر عبد الله والد النبي « صلى الله عليه وآله » مزاراً إلى الأمس ، بناه المسلمون من قديم وآخرهم سلاطين مصر والدولة العثمانية ، وقد زرته قبل نحو أربعين سنة وكان بيتاً في سكك المدينة غربي المسجد ، وكانت واجهة بابه الخارجي وعتبته أحجاراً نقشت عليها كتيبة بالعربية والتركية . وقد أقفله مشايخ الوهابية يومها مقدمة لهدمه ! أما الآن فقد أزالوه ودخل مكانه في توسعة ساحة المسجد النبوي ولم يبق له أثر ! كما أن قبر والدته آمنة « عليها السلام » كان مزاراً للأوفياء لنبيهم وأسرته « صلى الله عليه وآله » ، وهو في