وكأنه كان فيه رجس ! وقد صححه الذهبي في تاريخه : 1 / 49 ، وقال : « إن جبريل شرح صدره مرتين في صغره ووقت الإسراء به » . ولم أجد في ذلك عن أهل البيت « عليهم السلام » شيئاً يطمأن إليه . وقد روي أن حليمة السعدية رحمها الله توفيت قبل هجرته « صلى الله عليه وآله » فبكى لها ، كما وقعت ابنتها الشيماء في أسر المسلمين ، وكانت تحضنه « صلى الله عليه وآله » فأكرمها . ففي الكافي : 2 / 161 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتته أخت له من الرضاعة فلما نظر إليها سُرَّ بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ ! فقال : لأنها كانت أبر بوالديها منه » . وفي جواهر العقود : 2 / 161 : « روي أن وفد هوازن قدموا على النبي ( ص ) فكلموه في سبي أوطاس : فقال رجل من بني سعد : يا محمد ، إنا لو كنا ملَّحنا للحارث بن أبي شمر ( ملك الشام ) أو للنعمان بن المنذر ( ملك الحيرة ) ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا ، وأنت خير المكفولين فاحفظ ذلك . وإنما قالوا له ذلك لأن حليمة التي أرضعت النبي كانت من بني سعد » . وفسروا ملَّحْنَا بأرضعنا . وفي البحار : 22 / 262 : « لم يكن لرسول الله « صلى الله عليه وآله » قرابة من جهة أمه إلا من الرضاعة فإن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ ولا أخت . . إلا أن بني زهرة يقولون : نحن أخواله لأن آمنة منهم ، ولم يكن لأبويه عبد الله وآمنة ولد غيره . . وكان له خالةٌ من الرضاعة يقال لها سلمى ، وهي أخت حليمة بنت أبي ذؤيب ، وله أخوان من الرضاعة عبد الله بن الحارث وأنيسة بن الحارث ، أبوهما الحارث بن عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوزان » . انتهى .