5 - كانت قريش تسمي عبد المطلب : إبراهيم الثاني أ . وذلك بعد هزيمة أصحاب الفيل ، وما ظهر لهم من آيات عبد المطلب وكراماته قال المؤرخ اليعقوبي : 1 / 10 : « فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني » . وفي الكافي : 1 / 447 ، قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « يبعث عبد المطلب أمة وحده ، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء « عليهم السلام » ، وذلك أنه أول من قال بالبداء » . ومعناه أنه على درجة عالية من الإيمان هي التسليم المطلق لله تعالى فيما يفعله حتى لو كان على خلاف توقعنا . فقد أنبأ الله عبد المطلب أنه سيدفع جيش أبرهة عن البيت ، فأخبر أهل مكة وأبرهة بذلك ، وفي نفس الوقت دعا ربه أن يدفع عن بيته ، ثم خاطبه قائلاً : إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمرٌ ما بدا لك » . أي : اللهم إني مسلِّمٌ لأمرك ومؤمن بك حتى لو لم تفعل ما أحبه وأخبرتني به ! ب . ورَّث عبد المطلب بهاءه وسيماءه إلى أولاده ! قال اليعقوبي : 2 / 11 : « وكان لكل واحد من ولد عبد المطلب شرف وذكر وفضل وقدر ومجد . وحج عامر بن مالك ملاعب الأسنة البيت فقال : رجال كأنهم جمالٌ جون ( دُهْم ) فقال : بهؤلاء تمنع مكة ! وحج أكثم بن صيفي في ناس من بني تميم فرآهم يخترقون البطحاء كأنهم أبرجة الفضة يلحفون الأرض بحبراتهم ( جببهم الطويلة ) ! فقال : يا بني تميم إذا أحب الله أن ينشئ دولة نبت لها مثل هؤلاء . هؤلاء غرس الله لا غرس الرجال » . وفي المنمق / 34 : « لم يكن في العرب عدة بني عبد المطلب ، أشرف منهم ولا أجسم ، ليس منهم رجل إلا أشم العرنين ، يشرب أنفه قبل شفتيه ، ويأكل الجذع